ابن سعد

99

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) فخرجا وخرجت معهما فكنت أسوق بهما مخافة من الطلب والفتنة حتى انتهينا إلى ظهر حرة المدينة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : لما خرج الوليد بن الوليد من المدينة إلى عياش بن أبي ربيعة 133 / 4 وسلمة بن هشام خرجا جميعا معه . وجاء الخبر قريشا فخرج خالد بن الوليد معه نفر من قومه حتى بلغوا عسفان فلم يصيبوا أثرا ولا خبرا عنهم . وكان القوم قد أخذوا على يد بحر حتى خرجوا على أمج . طريق النبي . ص . التي سلك حين هاجر إلى المدينة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة . قال محمد بن سعد : قال محمد بن عمر وأخبرنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قالا : خرج سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد مهاجرين إلى رسول الله . ص . وطلبهم ناس من قريش ليردوهم . قال فلم يقدروا عليهم . فلما كانوا بظهر الحرة قطعت إصبع الوليد بن الوليد فدميت فقال : هل أنت إلا إصبع دميت * وفي سبيل الله ما لقيت قال وانقطع فؤاده فمات بالمدينة فبكته أم سلمة بنت أبي أمية فقالت : يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرة كان الوليد بن الوليد أبو الوليد فتى العشيرة [ فقال رسول الله . ص : ، لا تقولي هكذا يا أم سلمة ولكن قولي وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ] ، . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني يحيى بن المنذر من ولد أبي دجانة قال : قالت أم سلمة بنت أبي أمية : جزعت حين مات الوليد بن الوليد جزعا لم أجزعه على ميت فقلت لأبكين عليه بكاء تحدث به نساء الأوس والخزرج . وقلت غريب توفي في بلاد غربة . فاستأذنت رسول الله . ص . فأذن لي في البكاء . فصنعت طعاما 134 / 4 وجمعت النساء . فكان مما ظهر من بكائها : يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرة مثل الوليد بن الوليد أبي الوليد كفى العشيرة